أحمد الرحماني الهمداني
662
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين ، فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما ) . قال أبو محلم محمد بن هشام : فركب الحسين دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار ، فأبى أن يبيع وقال : إنما تصدق بهما أبي ليقي الله وجهه حر النار ، ولست بائعهما بشئ ( 1 ) . أقول : القرع : حمل اليقطين ، والإهالة : الشحم والزيت وماء أذيبت من الشحم والألية ، وسنخ الطعام : تغير ، والسنخة : المتغيرة وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن خياطا دعاه إلى طعام فقدم إليه إهالة سنخة وخبزا شعيرا ، والحسوة : ملء الفم ، حسا الطائر الماء ، وهو كالشرب ، والفسح : الوسعة والسعة ، وانتكف العرق عن جبينه : مسحه . تذييل : قال الياقوت : عن محمد بن إسحاق بن يسار : أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة - الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه : وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه ، وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه ، وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه ، فأبى ، وقال : ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام . قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة ، وأحسنهم وجها ، قال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت : هذا رجل عربي ( 2 ) .
--> ( 1 ) - الحموي : معجم البلدان ، ج 4 . ص 176 / مادة ( عين ) . ( 2 ) - المصدر ، ص 175 .